وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - صرح إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بأن المنظمة تواصل مناقشاتها مع سلطات حركة "طالبان" بشأن حقوق النساء والفتيات. وخلال كلمته في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد، أكد أن المنظمة تتعامل مع هذه القضية وفقاً للقيم الإسلامية، مع السعي في الوقت ذاته لدعم الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية للشعب الأفغاني.
ومع ذلك، لم تتضمن تصريحاته الإشارة إلى أي تدابير تنفيذية جديدة أو جدول زمني واضح لإنهاء القيود التي تفرضها "طالبان" على تعليم النساء وعملهن.
مبعوث منظمة التعاون الإسلامي يطرح قضايا التعليم والرعاية الصحية في كابول
جاءت تصريحات الأمين العام في أعقاب زيارة أجراها مؤخراً طارق علي بخيت، المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى أفغانستان، حيث ناقش مع مسؤولي "طالبان" مسألة تعليم الفتيات وضرورة مشاركة النساء في قطاع الرعاية الصحية في البلاد.
وخلال لقائه مع نور جلال جلالي، وزير الصحة العامة في حكومة "طالبان"، شدد بخيت على الدور الجوهري للكوادر النسائية المؤهلة في تقديم خدمات الرعاية الصحية، داعياً إلى توفير الفرص للفتيات لمتابعة تعليمهن والحصول على التدريب الطبي.
وفي لقاء منفصل مع حبيب الله آغا، وزير التعليم في حكومة "طالبان"، ناقش بخيت المناهج الدراسية، وحق الفتيات في التعليم، والمقترحات التي قدمتها منظمة التعاون الإسلامي لدعم تطوير نظام التعليم في أفغانستان.
كما تناولت المناقشات الاحتياجات الصحية العاجلة، وتوسيع نطاق الخدمات الطبية، والسبل الممكنة لدعم النظام التعليمي في البلاد.
حقوق النساء تظل مصدر قلق رئيسي
عُقدت الدورة الثانية والخمسون لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يومي السبت والأحد، 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول، تحت شعار "الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة".
وقد كان الوضع في أفغانستان، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات، من بين القضايا التي نوقشت خلال الاجتماع.
يُذكر أنه منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، فرضت حركة "طالبان" قيوداً واسعة النطاق على حقوق النساء والفتيات في التعليم والعمل. ومن بين أبرز هذه التدابير: منع الفتيات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس، وحظر التحاق النساء بالجامعات، وفرض قيود على عمل المرأة في العديد من المؤسسات.
وقد قوبلت هذه السياسات بانتقادات دولية واسعة النطاق؛ إذ دعت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان حركة "طالبان" مراراً وتكراراً إلى إلغاء هذه القيود، وإعادة حق النساء والفتيات في التعليم والعمل.
الجهود الدبلوماسية لم تنجح بعد في رفع القيود
ورغم استمرار التواصل الدولي، لا تزال القيود الرئيسية المفروضة على تعليم المرأة وعملها قائمة. وقد تطرقت المناقشات التي جرت بين منظمة التعاون الإسلامي ومسؤولي "طالبان" إلى هذه القضية، إلا أن أحدث التصريحات لم تتضمن الإعلان عن خطة ملموسة أو جدول زمني محدد للتراجع عن هذه السياسات.
وتظل هذه القيود المستمرة تشكل تحدياً كبيراً أمام النساء والفتيات في أفغانستان، فضلاً عن تأثيرها السلبي على نظام التعليم في البلاد، وخدمات الرعاية الصحية، ومسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام.
تعليقك